الشيخ جواد الطارمي

20

الحاشية على قوانين الأصول

باب العلم ولكن تعين الوضع بالمناسبة العقلية غير جائز إذ لا مسرح للعقل في الأمور التوقيفيّة كالاحكام الشّرعية فافهم قوله انما هي أدلة للفرق بين الحقيقة والمجاز فان قلت إن اثبات الوضع للخصوص على ما ذكره المستدل أيضا اثبات للحقيقة لا لمطلق الوضع قلت سيشير المصنّف ره إلى جواب هذا بقوله المراد من عدم ثبوت اللغة بالعقل عدم امكان الاستدلال عليه من طريق اللّم واما بطريق الإن فلا مانع منه قوله وأصحاب التكسير وهم طائفة لهم دراية على خواص الحروف والاعداد رويت في كتبهم ان المعصوم ع ؟ ؟ ؟ التكثير خير من الا ؟ ؟ ؟ قوله ان الوضع لا يثبت الا بالنقل عن الواضع لبطلان مذهب عباد اه أورد عليه ان مذهب العباد في مقابل القول بكون دلالة الالفاظ بالوضع فبطلان مذهبه يدل على حجة هذا القول فلا يدل على مدّعاه من عدم ثبوت الوضع بالعقل إذ يجوز لاحد ان يقول ببطلان مذهب عباد وعدم توقف ثبوت الوضع على النقل وجواز ثبوته بالعقل أيضا أجيب عنه بان الوضع عندهم مقول بالاشتراك على ما هو فعل الواضع وهو التخصيص وعلى ما هو صفة الموضوع وهو اختصاص اللفظ بالمعنى وقد اتفق الفريقان على اختصاص كل لفظ بمعناه وانهما معلولان لعلّة مشتركة بينهما واختلفا في تعيين العلة فالجمهور على انّها الوضع بمعنى الجعل كما هو الحق وعبّاد وتابعوه على أنها بالمناسبة الذاتية فلو وجد في بعض عباداتهم التعبير عنها بان وضع الالفاظ لمعانيها بالمناسبات الذاتية فأريد بالوضع ما هو صفة للفظ اعني الاختصاص ويظهر الثمرة ح انه على قول عباد لا يتوقف معرفة الوضع بمعنى الاختصاص على النقل عن الواضع إذ لا وضع للألفاظ على هذا القول بل يكفى فيها معرفة المناسبة الذاتية بادراك العقل لها ومرجعه إلى توقف ثبوت الوضع على العقل وعلى قول الجمهور يتوقف معرفة الوضع على النقل عن الواضع لأنه من آثار فعل الواضع فلا يعرفه غير الواضع ولا طريق للعقل إلى ادراكه فمن بطلان مذهب العبّاد يثبت عدم جواز اثبات الوضع بالعقل فافهم قوله والّا تساوت المعاني بالنسبة إلى اللفظ اى وان لم تنشأ الدلالة من المناسبة الذاتية لكان ذلك من جهة انتفاء المناسبة بين المعاني والالفاظ فح يلزم ان يكون جميع المعاني مساويا بالنسبة إلى لفظ واحد وبالعكس فح يلزم اما التخصص بلا مخصص أو التخصيص من غير مخصص لأنه يلزم على الأول بان يحصل المعلول بدون العلة والثاني أيضا يرجع إلى الأول فيكون محالا قوله يلزم التخصّص اه على وزن التفعّل لا التفعيل اى انصراف اللفظ إلى لمعنى قهرا من دون مرجح وعلّة قوله والجواب اما بان المرجح هو الإرادة محصّله اختيار الشق الأول من القسمين بان يقول إن هناك تخصيص وترجيح في الدلالة على المعنى والمرجح أيضا موجود وهو الإرادة اعني القصد إلى أحد طرفي الممكن فلا يلزم الترجيح بلا مرجح قوله فيما ذكروه من المناسبة الذاتية هي المعاني والالفاظ قوله فيه أيضا اى في اللّه تعالى قوله مع أنه يدفعه الوضع اه هذا جواب نقض عن أصل القول بالمناسبات الذاتية قوله للتبعيض كالقرء للحيض والطهر وهما نقيضان باعتبار ان الطهر عبارة عن عدم الحيض عمّن من شأنها الحيض فيلزم من وجود أحدهما نفى الآخر قوله والضدين كالجون للبياض والسّواد قوله لان الذاتي لا يختلف يعنى ان الذاتي لا يختلف ولا يتخلف لان اللفظ المفروض ان دلّ على المعنيين معا في حالة واحدة لزم اختلاف ما بالذات وهو محال لاستحالة اجتماع النقيضين أو الضدين في محلّ واحد وانّ دل على أحدهما في حالة وعلى الآخر في حالة أخرى لزم تخلف ما بالذات عن الذات وهو أيضا محال لاستحالة تخلف المعلول عن العلة قوله ولأجل ذلك وجه السّكّاكى